العرب والعالم

وساطة عُمانية وباكستانية تؤدي إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز

تشير التطورات السابقة إلى تصاعد التوتر بعد تنفيذ الولايات المتحدة وإسرائيل، منذ 28 فبراير، ضربات استهدفت مواقع داخل إيران، وردت طهران بعمليات مضادة. وفي منتصف يونيو، تم التوصل بين طهران وواشنطن إلى مذكرة تفاهم بشأن وقف العمليات القتالية، لكن تبادل الضربات عاد لاحقاً، مما أبقى التوتر مستمراً من دون التوصل إلى تسوية نهائية. ومع مرور المرحلة الأخيرة، شهدت المواجهة انخفاضاً في العمليات العسكرية المباشرة بينما ركزت الولايات المتحدة على تشديد الضغط الاقتصادي ورفع العقوبات على إيران.

خسائر وتأثير على حركة الملاحة

وفي سياق الأثر الإنساني والعملياتي، أعلنت المنظمة البحرية الدولية (IMO) التابعة للأمم المتحدة، يوم الثلاثاء، أن نحو 20 بحاراً لقوا حتفهم منذ اندلاع النزاع في الشرق الأوسط، فيما لا يزال نحو 20 ألف بحار على متن سفن عالقة في المنطقة. كما أشارت المنظمة إلى تعليق خطتها لإجلاء السفن من منطقة الخليج في الوقت الراهن، نظراً للتعقيدات الأمنية والملاحية المستمرة.

اتفاق لوقف إطلاق النار يتضمن حرية الملاحة

أفادت مصادر عسكرية باكستانية وأمنية إيرانية بالتوصل إلى اتفاق يهدف إلى وقف إطلاق النار، ويشمل بنداً مركزياً يضمن حرية الملاحة في مضيق هرمز وإعادة فتحه أمام حركة السفن الدولية.

ونقلت وكالة «ريا نوفوستي» عن المصادر قولها إن الاتفاق جاء نتيجة وساطتين عُمانية وباكستانية، بدعم قطري، وينص على وقف كامل للعمليات العسكرية مقابل إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة الدولية وضمان مرور السفن التجارية وناقلات النفط بصورة آمنة.

وبحسب المصادر، يتضمن الاتفاق أيضاً إنشاء آلية تنسيق أمني لمتابعة تنفيذ وقف إطلاق النار، ورصد أي خروقات محتملة والعمل على منع تجدد التصعيد.

وساطة عُمانية وباكستانية تؤدي إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز

تقدم في الوساطة العُمانية

ويرجع الفضل في إحراز هذا التقدم إلى سلسلة محادثات مكثفة قادتها سلطنة عُمان وباكستان بين الأطراف المعنية. وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي قد أعرب، يوم الثلاثاء، عن أمله في الإعلان قريباً عن فتح ممر مؤقت للسفن عبر مضيق هرمز، على أن تتبع ذلك ترتيبات دائمة، ما يعكس تقدماً في المسائل الفنية والسياسية المرتبطة بأمن الملاحة.

انعكاسات محتملة على الأسواق والسياسة

ويمثل اتفاق وقف إطلاق النار، إذا تم تثبيت تنفيذه، محاولة لاحتواء التصعيد وفتح الطريق أمام مفاوضات سياسية أوسع قد تتناول ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني. وتترقب الأسواق العالمية أي انفراج بشأن مضيق هرمز نظراً لأهميته الحيوية لصادرات النفط والغاز، وتأثير أي اضطراب فيه مباشرة على أسعار الطاقة وسلاسل الإمداد الدولية.

المصدر: RT

mbc-news.com — وساطة عُمانية وباكستانية تؤدي إلى اتفاق لفتح مضيق هرمز
اظهر المزيد

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى