
أحمد رحّال
رئيس هيئة التواصل الإلكتروني في حركة أمل
إنّ حماية الحسابات والمنصات لم تعد مسألة شخصية فحسب، بل مسؤولية جماعية. فكل حساب مُخترق قد يتحول إلى أداة لنشر معلومات مضللة، أو لاستغلال الثقة بهدف جمع الأموال بطرق غير شرعية، أو للإساءة إلى مؤسسات وأشخاص. ومن هنا، فإن الوعي هو خط الدفاع الأول.
الأمن السيبراني يبدأ من التفاصيل الصغيرة:
كلمة مرور قوية، مصادقة ثنائية، حذر من الروابط المشبوهة، وعدم مشاركة المعلومات الحساسة عبر قنوات غير موثوقة. هذه الخطوات البسيطة قد تمنع خسائر كبيرة. كما أن التحقق الدائم من مصادر الأخبار والبيانات يحول دون الوقوع في فخ التضليل أو الاحتيال.
لقد شهدنا في السنوات الأخيرة تنامي محاولات القرصنة التي تستهدف الصفحات العامة، والمؤسسات، وحتى المبادرات الإنسانية والافراد ، بهدف استغلالها ماليًا أو تشويه صورتها. وهنا تتجلى أهمية بناء ثقافة رقمية مسؤولة، قائمة على التدريب المستمر، والتحديث الدوري للأنظمة، والتنسيق بين الفرق الإعلامية والتقنية.
نحن اليوم في هيئة التواصل الالكترونب في حركة أمل نعمل على تعزيز هذه الثقافة، من خلال نشر التوعية، وتنظيم ورش تدريبية، ومتابعة أي نشاط مشبوه قد يهدد سلامة المنصات الرقمية. فحماية الفضاء الإلكتروني هي امتداد لحماية المجتمع، وصون للثقة بين الناس ومؤسساتهم.
في الختام، إن الأمن السيبراني ليس شأنًا تقنيًا بحتًا، بل هو التزام أخلاقي ومهني. وكل فرد واعٍ هو شريك في هذه الحماية. فلنكن جميعًا حراسًا على أمننا الرقمي، ولنجعل من وعينا درعًا يحمي منصاتنا من الاختراق، ويصون جهودنا من العبث والاستغلال



